جيرار جهامي
222
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
خالطه دم طبيعي ، وكثيرا ما يحسّ به في النوازل وفي النفث . وأما الحلو الطبيعي ، فإن محصل الأطباء زعم أن الطبيعة إنما لم تعدّ له عضوا كالمفرغة مخصوصا مثل ما للمرتين ، لأن هذا البلغم قريب الشبه من الدم وتحتاج إليه الأعضاء كلها ، فلذلك أجري مجرى الدم . . . وأما البلغم الغير الطبيعي فمنه فضلى مختلف القوام حتى عند الحسّ ، وهو المخاطي ؛ ومنه مستوي القوام في الحسّ مختلفه في الحقيقة ، وهو الخام ؛ ومنه الرقيق جدّا ، وهو المائي ؛ ومنه الغليظ جدّا الأبيض المسمّى بالجصى وهو الذي قد يحلّل لطيفه لكثرة احتباسه في المفاصل والمنافذ وهو أغلظ الجميع . ومن البلغم صنف مالح وهو أحرّ ما يكون من البلغم وأيبسه وأجفّه . وسبب كل ملوحة تحدث كما علمت أن تخالط رطوبة مائية قليلة الطعم أو عديمته أجزاء أرضية محترقة يابسة المزاج مرّة الطعم مخالطة باعتدال . فإنها إن كثرت مررت ومن هذا تتولّد الأملاح ، وتملح المياه ، وتولد أملاح صناعية . وكذلك البلغم الرقيق الذي لا طعم له أو طعمه قليل غير غالب ، إذا خالطته مرّة يابسة بالطبع محترقة مخالطة باعتدال ملحته وسخنته ، فهذا بلغم صفراوي . . . ومن البلغم نوع زجاجي غليظ يشبه الزجاج الذائب في لزوجته وثقله ، وربما كان حامضا ، وربما كان مسيخا ، ويشبه أن يكون المسيخ منه أصل الخام أو يستحيل إلى الخام . وهذا النوع من البلغم هو الذي كان مائيّا في أول الأمر ، باردا ، ولم يعفن ، ولم يخالطه شيء ، بل بقي مخنوقا حتى غلظ وازداد بردا . ( شحن ، 210 ، 11 ) بلغم حامض وبلغم حلو - من البلغم حامض . وكما أن الحلو كان على قسمين : حلو لأمر في ذاته ، وحلو لأمر غريب مخالط ، كذلك الحامض أيضا تكون حموضته على قسمين : أحدهما بسبب مخالطة شيء غريب وهو السوداء الحامض الذي سنذكره . والثاني بسبب أمر في نفسه وهو أن يعرض للبلغم الحلو المذكور أو ما هو في طريق الحلاوة ما يعرض لسائر العصارات الحلوة من الغليان أولا ، ثم التحميض ثانيا . ومن البلغم أيضا عفص وحاله هذه الحال ، فإنه ربما كانت عفوصته لمخالطة السوداء العفص ، وربما كانت عفوصته بسبب تبرّده في نفسه تبرّدا شديدا فيستحيل طعمه إلى العفوصة لجمود مائيته واستحالته لليبس إلى الأرضية قليلا ، فلا تكون الحرارة الضعيفة أغلته فحمضته ولا القوية أنضجته . ( قنط 1 ، 31 ، 8 ) بلغم صفراوي - من البلغم صنف مالح وهو أحرّ ما يكون من البلغم وأيبسه وأجفّه ، وسبب كل ملوحة تحدث أن تخالط رطوبة مائية قليلة الطعم أو عديمته أجزاء أرضية محترقة يابسة المزاج مرّة الطعم مخالطة باعتدال ، فإنها إن كثرت مررت ومن هذا تتولّد